الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ١٣٤ - المقام الأول في الأولتين من الإخفاتية
القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا، إن الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، و إنما يضمن القراءة.
و منها: رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبّح في نفسك.
و منها: رواية محمد بن مسلم، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة.
و منها: رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام يقتدي به في الظهر و العصر يقرأ خلفه؟
قال: لا و لكن يسبح اللّه و يحمد ربه و يصلي على النبي و على أهل بيته.
و غيرها من الأخبار التي هي مثلها أو أظهر منها و لا حاجة إلى ذكرها، المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم و الشهرة.
و ثانيتهما: تدل بظاهرها على جواز القراءة، و هي أيضا كثيرة:
منها: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الركعتين اللتين يصمت فيها الإمام؟ قال: إن قرأت فلا بأس، و إن سكتّ فلا بأس.
و منها: رواية إبراهيم بن علي المرافقي عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه سئل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: إذا كنت خلف الإمام تولاه و تثق به فإنه يجزيك قراءته، و إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه.
و منها: صحيحة سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه [(عليه السلام)]:
يقرأ الرجل في الأولى و العصر خلف الإمام و هو لا يعلم أنه يقرأ؟ قال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الإمام.