الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤١ - الفصل الثالث عشر في تقدّم الشيعة في فنون الشعر في الإسلام
سكن مصر وذكره ابن كثير الشامي في تاريخه ونص على أنّه كان من متكلّمي الشيعة وكذلك ابن النديم عدّه في متكلّمي الإمامية وقال ابن خلكان كان من كبار الشيعة وذكره في نسمة السحر وفضله على المتنبي وأنّ المتنبي أخذ من شعره ، قال لكن متانة شعر الناشئ وأنّه السابق فضحت المتنبي ، قلت : ذكر القصيدة ابن خلكان وقال أنّ المتنبي أخذ منها في مدح سيف الدولة وأوّل القصيدة :
بآل محمّدٍ عُرف الصوابُ * * * وفي أبياتهم نزل الكتابُ
وهم حجج الإله على البرايا * * * بهم وبجدّهم لا يسترابُ
ولا سيّما أبو حسن عليٍّ * * * له في المجد مرتبة تهابُ
طعام حسامه مهج الأعادي * * * وفيض دم الرقاب له شرابُ
كأنّ سنان ذابله ضمير * * * فليس عن القلوب له ذهابُ
وصارمه كبيعته نجم * * * معاقدها من الخلق الرقابُ
هو البكّاء في المحراب ليلاً * * * هو الضحّاك إن جدّ الضرابُ
هو النبأ العظيم وفلك نوحٍ * * * وباب الله وانقطع الخطابُ
كان تولّد الناشئ سنة ٢٧١ هـ ومات سنة ٣٦٦ هـ ، عمره ٩٥ سنة .
وأوّل مَن زهى في جمع فنون الشعر حتى لُقّب بالزاهي علي بن إسحق بن خلف الشاعر البغدادي أحد أفراد الدهر ترجمه الخطيب وأبو سعيد ابن عبد الرحيم في طبقات الشعر ، وابن خلكان في الوفيات ، والقاضي في طبقات الشيعة ، وابن شهرآشوب في معالم علماء الشيعة قال وهو من المجاهرين في مدح أهل البيت (عليهم السلام) مات سنة ٣٥٢ وكان تولّده سنة ٣١٨ ، ودُفن في جوار الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في مقابر قريش .