الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١١ - في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام
الصحيفة الرابعة
في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام
أوّل مَن كتب لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من كتّابه هم الشيعة ؛ فإنّ خالد بن سعيد ابن العاص أوّل مَن كتب له (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وذكره السيد علي بن صدر الدين المدني في الطبقة الأُولى من الشيعة في كتاب الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، وذكره السيد الأعرجي في عدّة الرجال في الشيعة من الصحابة ، وكذلك القاضي نور الله المرعشي في كتاب طبقات الشيعة .
وقال العلاّمة النوري في ( المستدرك ) عند ذكره نجيب بني أمية من السابقين الأوّلين والمتمسّكين بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، إلى أن قال : ولاّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) صدقات اليمن ، فكان في عمله ذلك حتى بلغه وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فترك ما في يده وأتى المدينة ولزم عليّاً (عليه السلام) ، ولم يبايع أبا بكر حتى أكرهه علي على البيعة فبايع مكرهاً .
وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر وحاجوه في يوم الجمعة وهو على المنبر في حديث شريف مروي في الخصال والاحتجاج ، انتهى .
وذكر ذلك الشيخ أبو علي في كتابه منتهى المقال في أحوال الرجال .
وأوّل مَن كتب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، قال ابن قتيبة في كتاب المعارف : فلم يزل كاتباً لعلي بن أبي طالب خلافته كلها .
وقال ابن حجر في التقريب : كان كاتب علي ثقة من الثالثة .