الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٣ - في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام
العباسيين ببغداد لذلك حتى خلعوه وبايعوا إبراهيم عمّه ، قام وقعد ودسّ جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمّام ، ثم قتل الإمام الرضا (عليه السلام) بالسمّ ، وكتب إلى بغداد أنّ الذي أنكرتموه من أمر علي بن موسى قد زال ، وكان ذلك سنة ٢٠٤ .
ثم استوزر المأمون الحسن بن سهل ، ثم عرضت له سوداء كان أصلها جزعه على أخيه فانقطع بداره ليتطبّب واستخلف أحد كتّابه ، كأحمد ابن أبي خالد وأحمد بن يوسف وغيرهما ، ومات الحسن بن سهل في سنة ست وثلاثين ومئتين في أيام المتوكّل .
ومنهم ابن أبي الأزهر محمد بن مزيد بن محمود ابن أبي الأزهر النوشجي ، من كتاب المنتصر ، وهو كتاب الهرج والمرج في أخبار المستعين والمعتز ، وأخبار عقلاء المجانين ، ذكره شيوخنا في أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهما السلام) ، مات سنة ٢٣٥ عن نيّف وتسعين سنة .
ومنهم أبو الفضل جعفر بن محمود الإسكافي وزير المعتز والمهتدي .
ومنهم أبو الحسن علي بن الفرات ، تولّى الوزارة ثلاث دفعات للمقتدر .
قال الصولي : وبنو الفرات أجلّ الناس فضلاً وكرماً ونبلاً ووفاء ومروءة ، وكانت أيامه مواسم للناس ، ومازال ينتقل في الوزارة إلى المرّة الثالثة فقبض عليه وقتل ، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة .
ووزر أيضاً للمقتدر من بني الفرات أبو الفضل جعفر ، وقتل المقتدر وهو وزيره ، ثم ابنه أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ، وزر للراضي بالله .
ومنهم أبو شجاع ظهير الدين محمد بن الحسين الهمداني ، وزير للمقتدر