الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٨ - الفصل الخامس في تقدّم الشيعة في علم أُصول الفقه
الفصل الخامس في تقدّم الشيعة في علم أُصول الفقه
فاعلم أنّ أوّل مَن فتح بابه وفتق مسائله هو باقر العلوم الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، وبعده ابنه أبو عبد الله الصادق ، وقد أمليا فيه على جماعة من تلامذتهما قواعده ومسائله ، جمعوا من ذلك مسائل رتّبها المتأخّرون على ترتيب مباحثه ككتاب ( أُصول آل الرسول ) وكتاب ( الفصول المهمّة في أصول الأئمّة ) وكتاب ( الأُصول الأصلية ) كلها بروايات الثقات مسندة متصلة الإسناد إلى أهل البيت (عليهم السلام) .
وأوّل مَن أفرد بعض مباحثه بالتصنيف هشام بن الحكم شيخ المتكلّمين ، تلميذ أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) ، صنّف كتاب الألفاظ ومباحثها ، هو أهم مباحث هذا العلم ، ثم يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ، تلميذ الأمام الكاظم موسى بن جعفر (عليه السلام) ، صنّف كتاب ( اختلاف الحديث ) وهو مبحث تعارض الدليلين والتعادل والترجيح بينهما .
وقال السيوطي في كتاب ( الأوائل ) : أوّل مَن صنّف في أصول الفقه الشافعي بالإجماع ـ يعني من الأئمّة الأربعة من أهل السنّة ـ ونظير كتاب الشافعي رضي الله عنه في صغر الحجم وتحرير المباحث كتاب ( أصول الفقه ) للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم شيخ الشيعة ، وقد طبع التصنيفان .
نعم أبسط كتاب في أصول الفقه في الصدر الأول كتاب ( الذريعة في علم