الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٦٥ - في أوّل مَن ناظر في التشيّع من الإمامية
الفصل الرابع في تقدّم الشيعة في علم الكلام وفيه صحائف
الصحيفة الأُولى
في أوّل مَن صنّف ودوّن في علم الكلام
فاعلم أنّه عيسى بن روضة التابعي الإمامي المصنّف في الإمامة ، بقي إلى أيام أبي جعفر المنصور ، واختص به لأنّه مولى بني هاشم ، وهو الذي فتق بابه وكشف نقابه ، وذكر كتابه أحمد بن أبي طاهر في كتاب تاريخ بغداد ووصفه وذكر أنّه رأى الكتاب كما في فهرست كتاب النجاشي .
ثم صنّف أبو هاشم بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كتباً في الكلام ، وهو مؤسّس علم الكلام من أعيان الشيعة ، ولمّا حضرته الوفاة دفع كتبه إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي التابعي ، وصرف الشيعة إليه ، كما في معارف ابن قتيبه ، وهما مقدّمان على أبي حذيفة واصل بن عطاء المعتزلي ، الذي ذكر السيوطي أنّه أول مَن صنّف في الكلام .
الصحيفة الثانية
في أوّل مَن ناظر في التشيّع من الإمامية
قال أبو عثمان الجاحظ : أوّل مَن ناظر في التشيّع الكميت بن زيد الشاعر ، أقام فيه الحجج ، ولولاه لما عرفوا وجوه الاحتجاج عليه .