الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثالث عشر في تقدّم الشيعة في فنون الشعر في الإسلام
وأول أُمّي أُوتي المعجز في شعره نصر بن أحمد الخبز أرزي أبو القاسم الشاعر المشهور بالغزل الذي طبقت الدنيا شهرته ، وله في كل كتب التراجم والتواريخ ترجمة وذكره في اليتيمة .
وذكر من شعره جملة قال : وكان شيعيّاً ، وذكر ابن خلكان أنّه توفّي سنة ٣١٧ سبع عشرة وثلاثمئة ، وأُمّي آخر منهم يُعرف بالخبّاز البلدي يُكنّى أبا بكر محمد بن أحمد بن حمدان الشاعر المشهور عدّه الثعالبي في اليتيمة من حسنات الدنيا .
قال : ومن عجيب أمره أنّه كان أُمّيّاً وشعره كله ملح وتحف وغرر وطرف ولا تخلو مقطوعة من معنى حسن أو مثل سائر ، وكان حافظاً للقرآن مقتبساً منه في شعره .
إلى أن قال : وكان يتشيّع ويتمثّل في شعره بمذهبه ، وذكر جملاً من شعره في ذلك .
وأوّل الفاتحين باباً للتورية والاستخدام بتلك السهولة والانسجام هو علاء الدين الوداعي الكندي علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن زيد صاحب التذكرة الشهيرة بالتذكرة الكندية في خمسين مجلّداً في عدّة فنون كما في نسمة السحر فيمَن تشيّع وشعر ، ونقل ما ذكره الشيخ تقي الدين ابن حجّة في كشف اللثام عن التورية والاستخدام ، وما أخذه ابن نباتة من شعر الشيخ علاء الدين الوداعي المذكور .
ثم قال : ومحاسن الشيخ علاء الدين تحتمل مجلداً ، وبالجملة ابن نباتة المشهور كان عيالاً عليه ، وله في فوات الوفيات ترجمة حسنة ذكرتها في الأصل ونصّ فيها على تشيّعه .