الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٠ - في أوّل مَن أسّسه وبوّبه
مراتب النحويين : كان أوّل مَن رسم للناس النحو أبو الأسود الدؤلي وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف : أبو الأسود الدؤلي هو ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان بن كنانة وأُمّه من بني عبد الدار بن قصي وكان عاقلاً حازماً بخيلاً ، وهو أوّل مَن وضع العربية وكان شاعراً مجيداً .
وقال في كتاب الشعر والشعراء : ويعد في الشعراء والتابعين والمحدثين والبخلاء والمفاليج والعرج والنحويين ؛ لأنّه أول مَن عمل كتاباً في النحو بعد علي ابن أبي طالب (عليه السلام) ، وولي البصرة لابن عباس ومات بها وقد أسنّ ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي الأسود : قال أبو علي القالي حدثنا أبو إسحاق الزجاج ، حدثنا أبو العباس المبرد قال : أوّل مَن وضع العربية ونقّط المصحف : أبو الأسود ، وقد سُئل أبو الأسود عمّن نهج له الطريق : فقال : تلقّيته من علي بن أبي طالب (ع) .
قال : وروى عمرو بن شبة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة قال : أوّل مَن وضع النحو أبو الأسود وحكى عن الجاحظ أنّه قال أبو الأسود معدود في التابعين والفقهاء والمحدثين والشعراء والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحاة والحاضرين الجواب والشيعة والبخلاء والصلع الأشراف والبخر الأشراف وحكاه عن الجاحظ أبو الفرج في الأغاني والسيوطي في بغية الوعاة أيضاً وقال الراغب في المحاضرات عند ذكره لأبي الأسود وهو أول مَن نقّط المصحف وأسس أساس النحو بإرشاد علي (ع) وكان من أكمل الرجال رأياً وعقلاً وكان شيعياً شاعراً سريع الجواب ثقـة في الحديث إلى آخر كلامه .