الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٤ - في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام
وعزل بطلب جلال الدولة ملكشاه من المقتدي ، عزله لأنّه كان شيعيّاً ، ولمّا عزل تزهّد ، وسكن المدينة ومات بها سنة ٥١٣ .
ومنهم أبو المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب وزير المستظهر ، كان من علماء الوزراء وأفاضلهم وأخيارهم ، نصّ على تشيّعه في جامع التواريخ .
قال : ولهذا لم يرض بوزارته محمد بن ملكشاه ؟ فكتب إلى الخليفة : كيف يكون وزير خليفة الوقت رافضياً ؟ وكرّر الكتابة في ذلك فعزله المستظهر ، فذهب أبو المعالي إلى السلطان محمد بن ملكشاه وتوسّل إليه بواسطة سعد الملك الأوجي وزيره فاسترضاه ، واشترط عليه السلطان أن لا يخرج عن مذهب أهل السنة والجماعة في وزارته ، وكتب السلطان إلى المستظهر فأعاده إلى الوزارة ، ثم تغيّر عليه الخليفة فذهب إلى أصفهان ، وكان في ديوان السلطان محمد ملك شاه حتى مات .
ومنهم : أنو شروان بن خالد بن محمد القاساني ، كان وزير المسترشد ، قال ابن الطقطقي : كان رجلاً من أفاضل الناس وأعيانهم وأخيارهم ، تولّى الوزارة للسلاطين وللخلفاء ، نصّ على تشيّعه ابن كثير في تاريخه ، قال : وصنّف له ابن الحريري المقامات الحريرية ومدحه بقصائد كثيرة ، وذكره في تاريخ الوزراء وقال : إنّه وحيد في أقسام الفضل والأدب ، متبحّر به في لغات العرب ، يصرف أكثر أوقات عمره في مطالعة العلوم العقلية والنقلية ومات سنة اثنين وثلاثين وخمسمئة .
ومنهم : مؤيد الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم القمّي الإمامي من ذرّية المقداد بن الأسود ، تولّى الوزارة للناصر ، ثم للظاهر ، ثم للمستنصر حتى مات في سنة تسع وعشرين وستمئة .