الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥ - في أوّل مَن صنّف في علم تفسير القرآن
الفصل الأوّل في تقدّم الشيعة في علوم القرآن وفيه صحائف
وقبل الشروع فيها لابدّ من التنبيه على تقدّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، في تقسيم أنواع علوم القرآن ، فإنّه أملى ستّين نوعاً من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكل نوع مثالاً يخصّه ، وذلك في كتاب نرويه عنه من عدّة طرق ، موجود بأيدينا إلى اليوم ، وهو الأصل لكل مَن كتب في أنواع علوم القرآن .
وأوّل مصحف جُمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد موت النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو مصحف أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، والروايات في ذلك من طريق أهل البيت متواترة ، ومن طرق أهل السنّة مستفيضة ، أشرنا إلى بعضها في الأصل ، وباحثنا فيه ابن حجر العسقلاني .
الصحيفة الأُولى
في أوّل مَن صنّف في علم تفسير القرآن
أوّل مَن صنّف في ذلك سعيد بن جبير التابعي رضي الله عنه كان أعلم التابعين بالتفسير ، كما حكاه السيوطي في الإتقان ، عن قتادة ، وذكره ابن النديم في الفهرست ، عند ذكره للكتب المصنّفة في التفسير ، ولم ينقل تفسيراً لأحد قبله ، وكانت شهادته سنة أربع وتسعين من الهجرة وكان ابن جبير من خُلّص الشيعة نصّ على ذلك علماؤنا في كتب الرجال كالعلاّمة جمال الدين