الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٨ - في بعض مشاهير أئمّة اللغة من الشيعة ممّن يزيد على غيره
المعروف بالصاحبي ، صنّفه للصاحب بن عباد له ترجمة في ( الوفيات ) ، وفي ( بغية الوعاة ) .
وقد وهم السيوطي بقوله : وكان شافعياً فتحوّل مالكياً ، فإنّه من الشيعة الإمامية ، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في فهرست المصنّفين من الإمامية ، وذكر مصنّفاته ، وكذلك الميرزا الاسترابادي في كتابه الكبير ( منهج المقال ) والسيد العلاّمة البحراني السيد هاشم التوبلي في روضة العارفين بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وذكره صاحب ثاقب المناقب ، ويروي عنه حديث رؤية الشيخ الهمداني لمولانا المهدي المنتظر ابن الحسن العسكري ، وبالجملة لا ريب في تشيّعه ولعلّه كان يتستّر بالشافعية والمالكية مات سنة ٣٩٥ هـ .
ومنهم الصاحب بن عباد وزير فخر الدولة : كان كافي الكفاة ، صنّف في علم اللغة ( المحيط باللغة ) في عشر مجلّدات ، رتّبه على حروف المعجم ، كثر فيه الألفاظ وقلّل الشواهد ، وجوهرة الجمهرة ، وهما موجودان في أيدينا ، وله في الأدب كتاب الأعياد ، كتاب الوزراء ، كتاب الكشف عن مساوي المتنبي ، ورسائل في فنون الكتابة ، رتّبها على خمسة عشر باباً ، وله ديوان شعر .
وله في علم الكلام كتاب أسماء الله تعالى وصفاته ، وكتاب الأنوار في الإمامة ، وكتاب الإبانة عن الإمام ، وهو أوّل مَن سمّى الصاحب من الوزراء ، مدح بمئة ألف قصيدة عربية وفارسية ، واليتيمة في شعرائه .
وحكى الحسن بن علي الطبرسي في كتابه ( الكامل البهائي ) أنّ للصاحب ابن عباد عشرة آلاف بيت شعر في مدح أهل البيت (عليهم السلام) .
قلت : كانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وثلاثمئة ، وأخذ