الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥ - مشايخه في الرواية
و( الروضة ) في الفقه والمعالم ( والقوانين ) في الأصول ، وهو إذ ذاك ابن ثماني عشرة سنة ، وعندئذ تاقت نفسه إلى ( النجف الأشرف ) فزمّ إليها ركائبه ، وهناك قرأ ( الحكمة والكلام ) على الفاضل الشكي [١] ، والمولى الشيخ محمد تقي الكلبايكاني [٢] ، وقرأ خارج الفقه على فقهاء النجف من تلامذة الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) [٣] ، وخارج الأصول على أفاضل تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري [٤] ، وقرأ علم الحديث على جملة من علماء الحديث في النجف .
ثم ما زال في النجف عاكفاً على الاشتغال ، ومكبّاً على التحصيل يرتضع ثدي العلم ويستدرّ ضروع الفضل ، حتى سنة سبع وتسعين ومئتين بعد الألف هجرية ، فهاجر من النجف إلى سامراء حيث يقيم هناك في ربوعها أكبر أساتذته العظام الذي عليهم تتلمذ ، ومنه أخذ حجّة الإسلام الشيرازي الميرزا محمد حسن المتوفّى سنة ١٣١٢ هـ .
وما فتئ منذ ألقى لديها عصا السير مجدّاً ومجتهداً ، ومدرّساً ومؤلّفاً حتى سنة ١٣١٤ هـ ، أي إلى ما بعد وفاة أُستاذه السيد الشيرازي بعامين ، وعندها قفل راجعاً إلى ( الكاظمية ) مسقط رأسه ، فأقام بها إلى اليوم ، غرّة لجبينها ، وقرّة لعيونها ، ملاذاً للمسلمين ، ومفزعاً للمؤمنين في أُمور الدنيا والدين .
مشايخه في الرواية :
مشايخه في الرواية على صنفين : منهم مَن يروي عنهم بطريق السماع والقراءة فقط دون الإجازة ، ومنهم مَن يروي عنهم بطريق الإجازة العامّة .
أمّا مشايخه من الصنف الأوّل فمنهم ـ وهو أجلّ مَن يروي عنه ـ حجّة
[١] توفّي عام ١٢٩٠ هـ .
[٢] توفّي عام ١٢٩٣ هـ .
[٣] توفّي عام ١٢٦٦ هـ .
[٤] توفّي عام ١٢٨١ هـ .