الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨
ألا فليقرأ هذه الكتب أولئكم الذين حشوا رؤوسهم بهراء من القول وزيف من الخيال ؛ ليتطهّروا بطهور الحق من رجس الباطل ، وليبصروا نور الوجود ، بعدما ضلّوا في بيداء العدم ، وليجدوا أنفسهم بعد أن فقدوا .
ألا فليقرأ هذه الكتب شباب الإسلام المخدوع ببريق المدينة الكاذبة ، وكيف يتيسّر لهم قراءتها ، وقد شغلوا بالهزل عن الجد ، وبالباطل عن الحق ؛ لأنّ الهزل والباطل قد اقتحما عليهم عقولهم وقلوبهم في غفلة من الجد والحق .
ألا فليتعرف على هذه الكتب المربون ليقوّموا بها نفوساً قد اعوجّت ، وقلوباً قد أظلت ، وعقولاً قد أقفرت وأجدبت حتى هانت الدنيا على أصحابها ، فسخروا منها لأنّهم لم يحسّوا لها طعماً ، ولم يعرفوا لها قدراً ، فساءت أحوالهم ، وانحرف بهم سلوكهم وضلّت عنهم آمالهم ، وأصبحوا بحالة تستوجب أن يخلقوا خلقاً جديداً .
وأنّه لا يسعني في ختام هذه الكلمة إلاّ أن أشكر الأخ الفاضل السيد ( مرتضى الرضوي ) صاحب مكتبة النجاح ، بالنجف الأشرف ، بالجمهورية العراقية ، على جهوده الموفّقة المشكورة في نشر العلم ، والتعريف بكنوزه الدفينة ، وعلى ما أتاح لي من فرصة الاطلاع على هذا السِّفْر القيّم ( الشيعة وفنون الإسلام ) ويقيني أنّ هذا الكتاب سوف يكون موضوع دراسة هامّة من أهل العلم ، حينما تصل إلى أيديهم طبعته الجديدة إن شاء الله .
كتبه
سليمان دنيا
أوّل يناير ١٩٦٧