الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٥ - في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام
ومنهم : مؤيّد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن العلقمي الأسدي وزير المستعصم ، صنّف له الصغاني اللغوي العباب ، وهو كتاب جليل في اللغة ، وصنّف له عزّ الدين ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة فأثابهما وأحسن جائزتهما ، ومدحه الشعراء وانتجعه الفضلاء ، وظلمه العامّة حيث نسبوا إليه الغدر والخيانة وهو بريء من كل خيانة .
قال ابن الطقطقي في مقام بيان إهمال المستعصم وعدم التفاته وتفريطه ما لفظه : وكان وزيره مؤيد الدين ابن العلقمي ، يعرف حقيقة الحال في ذلك ، ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ، ويشير عليه بالتيقّظ والاحتياط والاستعداد ، وهو لا يزداد إلاّ غفولاً ، وكان خواصه يوهمونه أنّه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور ، وأنّ الوزير إنّما يعظم هذا لينفق سوقه ولتبرز إليه الأموال ليجنّد بها العساكر فيقطع منها لنفسه إلى آخر كلامه ، وهو من أهل ذلك العصر وأشراف ذلك الزمان .
ومنهم : محمد بن أحمد الوزير بن محمد الوزير أبو سعد العميدي ، ولي ديوان الإنشاء بمصر مرّتين ، يعد في أئمّة علم اللغة والنحو .
قال ياقوت : نحوي ، لغوي ، أديب ، مصنّف ، سكن مصر وتولّى ديوان الإنشاء وعزل عنه ، ثم ولي ديوان الإنشاء ، وصنّف تنقيح البلاغة ، العروض ، القوافي ، وغير ذلك ، مات يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة ٤٣٣ هـ .
قلت : ذكره منتجب الدين بن بابويه في فهرس المصنّفين من الشيعة ، وفي كشف الظنون أنّه المتوفّى سنة ٤٢٣ ، ذكره عند ذكره لتنقيح البلاغة .