الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٢ - الفصل السابع في تقدّم الشيعة في الإسلام في مكارم الأخلاق
الفصل السابع في تقدّم الشيعة في الإسلام في مكارم الأخلاق
فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف فيه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، كتب كتاباً فيه عند منصرفه من صفّين ، وأرسله إلى ولده الحسن أو محمد بن الحنفية ، وهو كتاب طويل جمع فيه جميع أبواب هذا العلم وطرق سلوكه ، ومكارم الملكات ، وكل المنجيات والمهلكات ، وطرق التخلّص من تلك الهلكات ، رواه علماء الفريقين وأثنوا عليه بما هو له أهل ، رواه الكليني منّا في كتاب ( الرسائل ) من عدّة طرق ، ورواه الإمام أبو محمد الحسن ابن عبد الله بن سعيد العسكري ، وأخرجه بتمامه في كتاب ( الزواجر والمواعظ ) قال : ولو كان من الحكمة ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه ، قال : وحدثني بها جماعة ثم ذكر طرقه في رواية الكتاب .
وأوّل مَن صنّف فيه من الشيعة إسماعيل بن مهران ابن أبي نصر أبو يعقوب السكوني ، وسمّاه كتاب ( صفة المؤمن والفاجر ) وله جمع خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمثاله ، ذكرهما أبو عمرو الكشي ، وأبو العباس النجاشي في فهرست أسماء المصنّفين من الشيعة ، وذكروا أنّه روى عن عدّة من أصحاب أبي عبد الله الصادق ، وعمّر حتى لقي الإمام الرضا (عليه السلام) وروى عنه وهو من علماء المئة الثانية .
وقد صنّف فيه من القدماء الشيعة كأبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن شعبة