الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث عشر في تقدّم الشيعة في فنون الشعر في الإسلام
ونظم مناقبهم في الشيعة جماعة من قدماء الشعراء والمحدثين ذكرتهم في الأصل .
ومنهم : مَن كان فرد زمانه فيما ابتكر من المجون كابن الحجاج الحسين بن أحمد الكاتب البغدادي فإنّه لم يسبق إلى تلك الطريقة مع عذوبة الألفاظ وسلامة شعره من التكلّف ديوانه عشر مجلدات انتخب منه السيد الشريف الرضي ما سمّاه الحسن من شعر الحسين ورتّبه بديع الأسطرلابي الشاعر هبة الله بن الحسن على أحد وأربعين ومئة باب وجعل كل باب في فن من فنون الشعر وسمّاه درة التاج في شعر ابن الحجاج ، مات ابن الحجاج سنة ٣٩١ ودفن بمشهد موسى بن جعفر (ع) ومات الأسطرلابي سنة ٤٣٤ .
وأوّل مَن أخترع الموشّح المضمّن صفي الدين الحلّي الشاعر الوحيد المتوفّى سنة ٧٥٠ هـ ، لم يسبق إليه جمع ديوانه هو في ثلاث مجلّدات كله من الجيّد وعداده في الكاملين .
وأول مكثر مجيد السيد الشريف الرضي أخو المرتضى وهو أوّل مَن قيل فيه أشعر قريش وأشعر الطالبين لا يذكر معه شاعر لا من المتقدّمين ولا من المتأخّرين .
ومن حسناته (رض) مولاه مهيار الديلمي كان أحد أفراد الدهر ديوانه أربع مجلدات كله من الجيد الذي لا يبارى ، وله ابن مثله في الفضل ذكره في دمية القصر وهو صاحب الحائية التي يقول فيها :
يا نسيم الريح من كاظمة * * * شدّ ما هجت الجوى والبرحا
واسمه أبو عبد الله الحسين بن مهيار بن مرزويه الكسروي وكانت وفاة مهيار سنة ٤٢٨ هـ .