الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٥ - الشيعة في القرن الخامس و حتى القرن التاسع الهجري
دعوتها قرنا و نصف قرن وسط إيران [١] . و حكم السادة المرعشيون سنين متمادية في مازندران [٢] .
اختار الملك «خدا بنده» و هو أحد ملوك المغول مذهب الشيعة، و خلّفه في الحكم ملوك من هذه الطائفة لأعوام متعاقبة، و ساهموا في نشر و ترويج هذه العقيدة، و كذا سلاطين « آققويونلو» و « قرهقوينلو» ، إذ كانت مدينة تبريز [٣] مركز حكومتهم، و كانت تنبسط سيطرتهم حتى فارس و كرمان، و حكمت الدولة الفاطمية في مصر لسنوات متعاقبة.
من الطبيعي أن القدرة الدينية لأهل السنة مع الملوك كانت متغيرة و متفاوتة، و بعد سقوط الدولة الفاطمية و مجيء دولة الأيوبيين، تغيرت الظروف، و فقد الشيعة في مصر و الشام الحرية الفكرية على الإطلاق، و قتل الكثير منهم [٤] .
من بينهم الشهيد الأول «محمد بن محمد المكي» أحد نوابغ الفقه الشيعي الذي قتل سنة ٧٨٦ للهجرة في دمشق بتهمة التشيّع [٥] .
و قتل أيضا الشيخ «شهاب الدين السهروردي» في حلب بتهمة الفلسفة [٦] .
[١] يراجع كتاب الكامل و روضة الصفا و حبيب السير.
[٢] الكامل و أبي الفداء ج ٣.
[٣] تاريخ حبيب السير.
[٤] تاريخ حبيب السير و أبي الفداء و غيرهما.
[٥] روضات الجنات و رياض العلماء نقلا عن ريحانة الأدب ج ٢: ٣٦٥.
[٦] الروضات و كتاب المجالس و وفيات الأعيان.