الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٧ - تتمة البحث عن الحديث
و يقول أيضا: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ*`فِي كِتََابٍ مَكْنُونٍ*`لاََ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ [١] .
و يقول أيضا في شأن النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم و أهل بيته عليهم السّلام: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] .
وفقا لدلالات هذه الآيات، فإن القرآن الكريم يصدر من ناحية تعجز أفهام الناس عن الوصول إليها، و التوغّل فيها، فلا يدركها إلاّ من كان من المخلصين و عباده المقربين، و أوليائه الصالحين، و أهل بيت النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم خير مصداق لذلك.
و يقول عزّ من قائل: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلظََّالِمِينَ [٣] . أي ترى الأشياء بالعيان يوم القيامة.
و يقول أيضا في آية أخرى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ اَلَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جََاءَتْ رُسُلُ رَبِّنََا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنََا مِنْ شُفَعََاءَ فَيَشْفَعُوا لَنََا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ اَلَّذِي كُنََّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ [٤] .
تتمة البحث عن الحديث
إن اعتبار أصالة الحديث، و الذي يؤيده القرآن الكريم، تقرّه
[١] سورة الواقعة الآية ٧٧-٧٩.
[٢] سورة الأحزاب الآية ٣٣.
[٣] سورة يونس الآية ٣٩.
[٤] سورة الأعراف الآية ٥٣.