الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٧ - الطريق الأول
العقل، و خارجة عن نطاقه، و هكذا طريق تهذيب النفس، لأن نتيجتها انكشاف الحقائق، و هو علم لدني (من قبل الله تعالى) ، و لا يسعنا هنا أن نحدّد نتائجها و الحقائق التي تنكشف عن هذه الموهبة و العطية الإلهية، و هؤلاء لما انفصلوا عن كل شيء سوى الله تعالى و أعرضوا عنه، كانوا تحت رعاية الله بصورة مباشرة، فانكشف لهم كل ما يريده الله تعالى لا كل ما يريدونه.
الطريق الأول:
الظواهر الدينية و أقسامها
و كما سبقت الإشارة، فإن القرآن الكريم و الذي يعتبر مصدرا أساسيا للفكر الديني الإسلامي، قد أعطى للسامعين حجية و اعتبار ظواهر الألفاظ، و هذه الظواهر للآيات قد جعلت أقوال النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم في المرحلة الثانية بعد القرآن مباشرة، و تعتبر حجة كالآيات القرآنية، و يؤيده قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [١] .
و قوله جلّ شأنه: «هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ» [٢] .
[١] سورة النحل، الآية ٤٤.
[٢] سورة الجمعة الآية ٢.