الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٥ - الطرق التي يعرضها الإسلام للفكر الديني
و يتضح هذا الادعاء مع الالتفات إلى الآيات الكريمة التالية:
قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنَا فَاعْبُدُونِ [١] .
و قوله تعالى: سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ`إِلاََّ عِبََادَ اَللََّهِ اَلْمُخْلَصِينَ [٢] .
و يقول الله تعالى: قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [٣] .
و يقول سبحانه: وَ اُعْبُدْ رَبَّكَ حَتََّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ [٤] .
و قوله: وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ [٥] .
و قوله: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ*`وَ مََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ *`كِتََابٌ مَرْقُومٌ `يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ [٦] .
[١] سورة الأنبياء الآية ٢٥. و يفهم من الآية أن العبادة في الدين، فرح للتوحيد، و عليه يبنى.
[٢] سورة الصافات الآيتان (١٥٩-١٦٠) إن الوصف فرع من المعرفة و الإدراك، و يفهم من الآية أن المخلصين فحسب يعرفون الله حق معرفته، و الله منزه عن وصف الآخرين له.
[٣] سورة الكهف الآية ١١٠. يستنبط من الآية أن الطريق للقاء الله هو التوحيد و العمل الصالح، و لا طريق سواه.
[٤] سورة الحجر الآية ٩٩. و يستفاد من الآية أن عبادة الله تؤدي إلى اليقين.
[٥] سورة الأنعام الآية ٧٥. يفهم من الآية إن إحدى لوازم اليقين مشاهدة ملكوت السماوات و الأرض.
[٦] سورة المطففين الآيات (١٨-٢١) . يستفاد من الآيات أن عاقبة (الأبرار) في كتاب يدعى (علّيين) المرتفع جدا، و يشاهده المقربون لله تعالى، علما أن لفظ (يشهده) صريح بأن المراد ليس الكتاب المخطوط، بل عالم تقرب و ارتقاء.
غ