الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٠ - الإمام الخامس
دعاء، و التي تتضمن أدق المعارف الإلهية و يقال عنها «زبور آل محمد» .
كانت مدة إمامته عليه السلام خمسا و ثلاثين سنة حسب بعض الروايات الشيعية، و دسّ إليه السم [١] على يد «الوليد بن عبد الملك» و ذلك بتحريض من هشام، الخليفة الأموي، سنة ٩٥ للهجرة.
الإمام الخامس:
هو الإمام محمد بن علي (الباقر) و لفظ الباقر يدل على تبحره في العلم، و قد منحه هذا اللقب، النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم [٢] .
هو ابن الإمام السجّاد، ولد سنة ٥٧ للهجرة، و كان عمره في واقعة كربلاء أربع سنوات، و كان ممن حضرها، نال مقام الإمامة بعد والده، بأمر من الله تعالى، و وصية أجداده.
و في سنة ١١٤ أو ١١٧ للهجرة (حسب بعض الروايات الشيعية) دس إليه السم بواسطة إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، ابن أخ هشام الخليفة الأموي، فقضت هذه الحادثة على حياته، و مضى شهيدا.
في عهد الإمام الباقر، و على إثر استفحال ظلم بني أمية، كانت تبرز ثورات متعاقبة في كل قطر من الأقطار الإسلامية، و تحدث الحروب.
و كان الاختلاف في حكومة بني أمية ظاهرا، هذا ما كان
[١] مناقب ابن شهرآشوب ج ٤: ١٧٦/دلائل الإمامة ص ٨٠/الفصول المهمة ص ١٩٠.
[٢] الإرشاد للشيخ المفيد ص ٢٤٦/الفصول المهمة ص ١٩٣/مناقب ابن شهرآشوب.