الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٠ - الإمام الثالث
عام للمسلمين، و مارس أقسى أنواع الاضطهاد و الشدة على أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و الشيعة خاصة.
عاش الإمام الحسن طوال مدة إمامته (عشر سنوات) حياة محاطة بالقمع، و لم يكن بمأمن حتى في بيته مع عائله و أهل بيته، فاستشهد على يد زوجته إذ دست إليه السمّ بإيعاز من معاوية، و ذلك سنة ٥٠ للهجرة النبوية.
كان الحسن مثالا فذا لجدّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و نموذجا كاملا للخلق الأبيّة لأبيه، فكان و أخوه الحسين ملازمين للنبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و كان يحملهما على كتفه أحيانا.
و مما يروى عن العامة و الخاصة، أن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم قال:
الحسن و الحسين إمامان قاما أو قعدا، و الروايات عن الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم و علي عليه السّلام متوافرة بإمامة الحسن بعد أبيه عليهما السلام.
الإمام الثالث:
هو الإمام الحسين (سيّد الشهداء) ثاني ولد علي عليه السّلام من فاطمة بنت النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم.
ولد في السنة الرابعة الهجرية، و بعد استشهاد أخيه الحسن المجتبى، وصلت إليه الإمامة بأمر من الله جلّ شأنه، و وفقا للوصية [١] .
تعتبر مدة إمامة الإمام الحسين عليه السّلام عشر سنوات، عاشها
[١] إرشاد المفيد ١٧٩/إثبات الهداة ج ٥: ١٦٨-٢١٢. إثبات الوصية للمسعودي طبعة طهران ١٣٢٠ صفحة ١٢٥.