الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٤ - الإمام الأول
حسب ما وصى به النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و توجّه إلى يثرب مع أمّه، و زوجتي الرسول و ابنته [١] .
كان علي بن أبي طالب ملازما للرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم لا يفارقه، و زوّجه النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم ابنته فاطمة سلام الله عليها.
لما أقام النبي عقد الأخوة و أنشأها بين أصحابه، جعل عليا أخا له [٢] .
كان علي عليه السّلام يشارك في جميع غزوات النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم عدا غزوة تبوك، إذ استخلفه الرسول في المدينة [٣] ، فلم يتراجع في جميع تلك الغزوات عن مواجهة الخصم، و لم يخالف النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في أمر.
و قد قال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في حقّه عليه السلام: «عليّ مع الحقّ و الحقّ مع علي» [٤] .
كان عمره الشريف يوم توفي الرسول العظيم ثلاثا و ثلاثين سنة، فنحّي عن منصب الخلافة، علما بأنه كان منارا لجميع المثل الإنسانية، مميزا عن أقرانه و عن كل صحابة الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم.
و قد تمسك المخالفون بأعذار منها، أنه شاب لا تجربة له في الحياة، و أنه قد قتل صناديد العرب عند محاربة الكفار و هو في ركاب الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم، فاستطاعوا بهذه الحجج الواهية أن يجعلوه بمنأى و بمعزل عن الخلافة و قيادة شئون المسلمين
[١] الفصول المهمة صفحة ٣٤.
[٢] الفصول المهمة صفحة ٢٠/تذكرة الخواص صفحة ٢٠-٢٤/ينابيع المودة ص ٦٣-٦٥.
[٣] تذكرة الخواص صفحة ١٨/الفصول المهمة صفحة ٢١/المناقب للخوارزمي صفحة ٧٤.
[٤] مناقب آل أبي طالب تأليف محمد بن علي بن شهرآشوب طبع قم ج ٣: ٦٢، ٢١٨.
غاية المرام صفحة ٥٣٩/ينابيع المودة صفحة ١٠٤.