الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم

المعصوم لا لما زعمتموه من مجرد اتفاق الآراء بمعنى أنه لو تحقق بحيث علم دخول قوله في جملة أقوال المجمعين يقينا كان حجة و ظاهر انه لا يمكن تحققه كذلك الا بما ذكرناه في القسم الأول فيختص بالضروري الا ان يتحقق في زمان ظهور الامام (ع) ان تحقق في غيرة أيضا و ذلك لربما و لعل و عسى و مع النص الواضح و الا فهو مجرد فرض و تقدير لا انه أمر محقق الوقوع كيف و امتناع على أمثالنا بآراء جميع أفراد الناس أو أهل العلم منهم من حيث لا يشذ مع تفرقهم في أكناف الأرض و مع وجود التقية فيهم أظهر من أن يخفى على من له أدنى مسكة و لو تحقق مثل هذا مع الغرض البعيد فإنما يعرف بالاجتهاد التام و التتبع البالغ كلام الفقهاء و أهل العلم و ضبط أشخاصهم و بلادهم ثم تحصيل العلم بانحصارهم في المشهودين و عدم غيبة واحد منهم من بينهم و عدم اختفائه الى غير ذلك من الشروط ثم لا يحصل من ذلك كله الا الظن الضعيف بدخول المعصوم (ع) ان حصل مع أنه لا دليل على جواز الاعتماد على مثل هذا الظن و مع ذلك كله فلا تقوم حجة على من لم يتتبع هذا التتبع و لم يجتهد هذا الاجتهاد و النقل فيه لا يجدي نفعا لأنه أما متواتر أو آحاد. و التواتر لا يجري فيه لأن التواتر مشروط بانتهائه إلى الحس و تحقق مثل هذا الإجماع ليس بمحسوس و انما المحسوس فيه قول كل كل و هذا غير كاف من دون انضمام الشروط الأخر التي ذكرناها على ان تواتر قول كل منهم (أنا أذعن بهذا) لا يفيد القطع بأنه يذعن به في الواقع لاحتمال التقية أو خوف الغيبة أو غير ذلك و الآحاد لا تفيد إلا ظنا فيرجع الى إثبات اجتهاد مظنون يجوز عليه الخطأ بطريق مظنون. قال زين المحققين في رسالته: الإجماع عند الأصحاب انما هو حجة بواسطة دخول قول المعصوم في جملة