الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني

الزمان لأنها إذا صليت على هذا الوجه انعقدت و جازت بإجماع. و إذا لم يكن فيها اذن السلطان لم يقطع على صحتها و اجزائها هذا لفظه و هو ظاهر في ان اذن الامام معتبر اعتبار كمال و احتياط لا تعين.

(و الثاني) حمل المنع من الصلاة بدون اذن الامام العادل مع إمكان إذنه لا مطلقا كما هي عادة الأصحاب فإنهم يطلقون اشتراط اذنه في الوجوب ثم يجوزون فعلها بزمان الغيبة بدونه مريدين بالاشتراط على تقدير إمكانه و يؤيد هذا الحمل لكلام المرتضى على الخصوص قوله في الكتاب المذكور سابقا.

و الأحوط ان لا تصلي الجمعة إلا بإذن السلطان إلخ. لأن إذنه انما يكون أحوط مع إمكانه لا مطلقا بلا الاحتياط مع تعذره في الصلاة بدونها امتثالا لعموم الأمر من الكتاب و السنة و غيرهما من الأدلة.

و مع قيام الاحتمال يسقط القول بنسبته الى المرتضى على التحقيق و ان كان ظاهره ذلك انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه. أقول و يحتمل ايضا ان يكون مراد السيد بقوله أو من نصبه أعم من منصوبه الخاص أو العام كما دل عليه قول الشيخ في الخلاف حيث قال فجري مجرى ان ينصب الامام من يصلي بهم. و اما سلار فقد نقل عنه ابن إدريس في سرائره انه قال في رسالته و لفقهاء الطائفة ايضا أن يصلوا بالناس في الأعياد و الاستسقاء فأما الجمعة فلا. قال هذا آخر كلام سلار في آخر رسالته و هو الصحيح ثم اتى ابن إدريس بشبهتين وهناوين بالحري ان يتعجب من وهنهما العناكب و سنهدم بنيانهما بحيث يصبح هباء منبثا تذرو، الرياح في السباسب. و اما منع سلار فيحتمل ان يكون بناؤه على التقية لا عدم الشرعية إذ العامة يرون في الأعياد و الاستسقاء و ما