الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين

ان يكون الفقيه الجامع لشرائط الفتوى المعبر عنه بالمجتهد منصوبا من قبل أئمتنا (عليهم السلام) و نائبا عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل و من جملتها صلاة الجمعة ثم ادعى إجماع الأصحاب على كون المجتهد نائبا من قبلهم (عليهم السلام) و الجواب عن (الأول) بمنع الإجماع فإنه بعينه الإجماع المدعى لهم و قد عرفت حاله و أنه مع ثبوته مختص بالوجوب العيني و النائب الخاص. و أيضا لو كان مرادهم بالنائب ما يشمل الفقيه لما جاز اعتماد الشهيد (ره) على التعليل الثاني من التعليلين الذي ذكره لجواز الجمعة في زمان الغيبة و هو سقوط اعتبار الشرط حينئذ بل لما جاز له ذكره فضلا عن الاعتماد عليه و قد حكينا عنه (ره) ذلك من الذكرى. و أيضا لو كان الفقيه شرطا لما جاز للعلامة و المحقق (رحمهما اللّه) تعالى تعليق انعقاد الجمعة حال الغيبة على مجرد العدل حيث قال و لو نصب الجائر عدلا انعقدت الجمعة فإنهما لو شرطا الفقيه لوجب عادة ان يقولا فقيها لأن اشتراط العدل معروف من مذهبهما و مذهب أكثر العلماء و اشتراط الفقيه أمر خفي لم يذكره أحد من علمائنا المتقدمين عليهما فكيف ما هو معروف و يتركان ما هو خفي فقد علم أن أحدا من أصحابنا لم يشترط حضور الفقيه في جواز الجمعة لا من المتقدمين و لا من المتأخرين فضلا عن أن يكون إجماعا بل الإجماع في الحقيقة على خلافه كما يظهر لمن تتبع كلامهم. نعم ربما يظهر من كلام الشهيد في اللمعة اشتراطه و لكنه وافق القوم على عدم الاشتراط في سائر كتبه. و قال زين المحققين (ره) ان لفظ الفقيه و الفقهاء في كلامهم انما ورد على سبيل التمثيل لا الاشتراط و الا لزم القول بالوجوب العيني في الغيبة أو إلغاء الشرط رأسا. و ذلك لأن الفقيه ان كان منصوبا من الامام (ع)