الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم
و الجواب عنه من وجوه (الوجه الأول) انه لم يثبت دليل عقلي و لا نقلي على حجية الإجماع المنقول باخبار الآحاد و تمام تحقيق الكلام في هذا الباب لا يناسب المقام و انما يطلب في فن الأصول.
(الوجه الثاني) أنا لا نسلم ذلك لكن نقول الإجماع المنقول الشائع في كلام الأصحاب معروف عن ظاهره المصطلح عليه لضرورة دعتنا الى ذلك و هي مبنية على أمرين (الأول) ان الإجماع عند أصحابنا عبارة عن اتفاق المسلمين أو اتفاق جماعة منهم بحيث يعلم دخول المعصوم في جملتهم يظهر ذلك لمن مارس كلام الأصحاب (رحمهم اللّه) و الاطلاع على هذا الإجماع في زمان غيبة الإمام (ع) من غير جهة النقل و الرواية عنهم أما غير محقق أو قليل نادر جدا بيان ذلك ان من ادعى الإجماع في حكم من الأحكام في هذه الأزمان أما أن يكون غرضه حصول العلم باتفاق جميع العلماء أو جميع المسلمين بحيث حصل العلم له بأن إمام الزمان (ع) داخل في جملة المجمعين و أما يدعي انه تصفح آثار القدماء و أصحاب الأئمة (ع) فوجدهم جميعا أو جماعة كثيرة منهم متفقين على حكم ما قولا أو فعلا بحيث علم دخول بعض الأئمة الماضين (عليهم السلام) في جملتهم أو ان لم تصل إلينا رواية منقولة عن بعضهم على الخصوص. و أما يدعي انه وجد بعين التصفح و الاطلاع على الاتفاق المذكور موافقة بعض الأئمة الماضين (ع) لهم في القول و الفعل المذكور و ان لم يكن داخلا في جملة من اطلع على حالهم لاجتماع بعض الأمارات التي دعته الى ذلك. و اما يدعي انه حصل له العلم بقول المعصوم من جهة أخرى.