الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني

اشتراط الاذن و النائب في الباب السابق فلا نعيدها و قال الشيخ أبو الصلاح التقي بن نجم الحلبي (ره) في كتابه المسمى بالكافي لا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة أو منصوب من قبله أو من تتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذر الأمرين. قال زين المحققين (ره) بعد نقل هذا الكلام و ليس في عبارات الأصحاب أجلى من هذه و لا أدل على المطلوب و لم ينقل في ذلك خلافا و مع ذلك فترتيبه الامام الصالح للجماعة على تعذر الامام و منصوبه ليس شرطا زائدا عنده على صلاة الجماعة. و اولى الناس بها إمام الملة أو من ينصبه فان تعذر الأمران لم تنعقد إلا بإمام عدل إلخ. فقد ظهر لك ان حكم الجماعة عنده في الصلوتين على حد سواء و مع ذلك فالوجوب عنده عيني مطلقا على ما صرح به في كتابه بعد ذلك فإنه قال و إذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات الى ركعتين بعد الخطبة و تعين فرض الحضور على كل رجل بالغ حر سليم مخلي السرب حاضر بينه و بينها فرسخان فما دونها و يسقط فرضها عمن عداه فان حضرها تعين عليه فرض الدخول فيها جمعة فقد عبر بتعين الحضور في الموضعين الدال على الوجوب المضيق من غير فرق بين حالة حضور الامام و عدمه. قال و من غريب ما اتفق هنا نقل الشهيد (ره) في البيان عن أبي الصلاح القول بعدم شرعيتها حال الغيبة كقول سلار و ابن إدريس مع تصريح ابي الصلاح بما ذكرناه و قطعه بالوجوب مطلقا و جعله عينيا. و الظاهر ان ذكره اتفق سهوا و الا فقد نقل هو في شرح الإرشاد عن ابي الصلاح القول بالاستحباب من جملة القائلين به و كذا نقل العلامة (ره) في المختلف مبتدئا به حاكيا عبارته التي حكيناها أولا و مع ذلك فنقل الشهيد (ره) في الشرح المذكور عن ابي