الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين

(ع) فيما هو أعظم من ذلك فهو نائب على العموم فلا يتم لهم القول بالتحريم مطلقا سلمنا لكن هذا الشرط شرط للوجوب العيني لا مطلقا فلا يتم لهم القول بالتحريم و بالجملة ادعاء الإجماع على اشتراط الإمام أو نائبه على الخصوص في صحتها مع عدم ذهاب أحد من المسلمين الى ذلك الا الشاذ في غاية الضعف و الوهن. أقول لو ادعي إجماع الإمامية بل إجماع المسلمين على عدم هذا الاشتراط لكانت هذه الدعوى في غاية المتانة و نهاية الاستقامة لا سيما على طريقتهم لأن جملة المسلمين ممن يخالفنا يقولون بذلك اما غير الحنفية فظاهر لأنهم لا يعتبرون في وجوبها اذن الامام. و أما الحنفية فإنهم و إن اشترطوا إذنه لكنهم يقولون بسقوطه عند التعذر و وجوب فعلها (ح) بباقي الشرائط و أما أصحابنا فهم على كثرتهم و كثرة مصنفيهم و اختلاف طبقاتهم لا ينقل القول بالمنع صريحا الا عن ابن إدريس و سلار (رحمهما اللّه) على أنك عرفت ما في كلام سلار من الاحتمال و كلام السيد المرتضى طاب ثراه في أجوبة المسائل الميافارقيات و ان كان ظاهره ذلك إلا أنه محتمل لخلافه كما دريت مع انه (رحمه اللّه) خالف ذلك في سائر كتبه كما نقل عنه فتسقط نسبه هذا القول اليه. و كذا العلامة (ره) و ان مال إليه في المنتهى. و كذا الشهيد في الذكرى لكنهما صرحا بخلافه في غيرهما لا سيما كتبهما المتأخرة عنهما فالقائل بهذا القول في الحقيقة منحصر في رجلين من بين المسلمين فهو إجماع على قاعدتهم المشهورة من ان خلاف معلوم النسب لا يقدح فيه و أجاب في المختلف عن الثاني بأن التيقن منتف بما ذكرناه يعني الدلائل الدالة على مشروعية الجمعة و حاصله منع تيقن وجوب الظهر كيف و هو المتنازع فيه فيكون الاحتجاج به مصادرة على المطلوب و يمكن قلب الدليل