الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين
فيه مدخل مع أن المحدث أعم من المجتهد المتصف بالملكة المخصوصة المعتبرة فيه عنده فلا يدل عليه بخصوصه. (و ثانيا) ان المستفاد منه وجوب الرضا بحكم المحدث العارف بأحكامهم (عليهم السلام) (و ثالثا) ان المستفاد من أحاديثهم الواردة في صلاة الجمعة انعقادها بمن تتكامل له صفات إمام الجماعة و ان لم يكن مجتهدا و قد حكم بذلك جل علمائنا المتقدمين مع من وافقهم من علمائنا المتأخرين الذين نظروا في حلالهم و حرامهم و عرفوا أحكامهم من أحاديثهم (ع) و صرفوا أعمارهم في ضبطها و نقلها و نشرها بحيث لم يلتفتوا و لو حينا الى الاستنباطات العقلية و الاجتهادات الظنية و الاعتبارات الوهمية الاستحسانية المستفادة من الأصول الحادثة بين العامة فاذن يجب على جميع من يعتقد إمامتهم (ع) بل على جميع المكلفين الرضا بحكمهم لهذا الحديث فيكون لنا لا علينا (و رابعا) لو سلم دلالة الحديث على مدعاه وجب ترك العمل به لأنه معارض للقرآن و الروايات البالغة حد التواتر المعمول بها عند أكثر المجوزين فعل الجمعة في حال الغيبة فإنهم لم يشترطوا المجتهد كما تقدم بيانه انتهى كلامه. أقول و لو نزلنا على ذلك كله و قلنا بثبوت ذلك الإجماع الذي زعم المتأخرون على وجه يوجب مدعاهم فلا يخفى أنه لا يزيد على خبر الواحد المرسل ان لم ينقص عنه فإن الراوي للحديث يدعي انه سمعه من المعصوم (ع) مشافهة و هو على يقين من قوله. و أما الراوي للإجماع فهو إنما يدعي دخل قوله في جملة أقوال المجمعين و هذا إنما يتم مع عدم حصرهم و عدم العلم ببلد القائل و لا نسبه الى غير ذلك من الشروط على أن خطأ كثير من الفضلاء في هذه الدعوى كما ستسمع اقتضى انصراف الظن عن صدق الخبر المذكور مع ان