الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
منه الوجوب التخييري و زعموا ان الشرط الذي اشترط أولا مختص بالوجوب العيني و لما وجدوا ذلك الشرط في كثير من كتب الأصحاب و كان في بعضها مقرونا بدعوى الإجماع اعتقدت إجماعيا على هذا الوجه. قال زين المحققين (ره) و من العجب هنا نقل الشيخ فخر الدين (ره) في شرحه عن الشيخ في الخلاف القول بالمنع منها كقول سلار و اختصاره في نقل قوله بالجواز على النهاية مع تصريحه في الخلاف بالجواز مبالغا فيه مدعيا الاذن من الأئمة (ع) كنصبهم اماما خاصا لها الموجب للوجوب المتعين.
و كذلك صرح به في المبسوط الا ان تركه أسهل من نسبة الخلاف الى الخلاف. قال و عبارة الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع مثل عبارة الشيخ أبي جعفر في كتبه بنفي البأس عن اجتماع المؤمنين حيث يمكنهم الخطبة. و أما السيد المرتضى (ره) فهو و ان نقل عنه المنع في أجوبة المسائل الميافارقيات الا ان زين المحققين طاب ثراه قال ان كلامه ليس بصريح فيه بل ظاهره ذلك كما اعترف به جميع من نقل ذلك عنه. قال و مثل هذا القول الشنيع المخالف لجمهور المسلمين و صريح الكتاب و السنة لا ينبغي إثباته و نسبته الى مثل هذا الفاضل بمجرد الظهور بل لا بد فيه من التحقيق و انما كان ظاهره ذلك من غير تحقيق لأن السائل لما سأله عن صلاة الجمعة هل تجوز خلف المؤالف و المخالف جميعا. أجاب بما هذا لفظه (لا جمعة الا مع امام عادل أو من نصبه الامام) فالحكم على ظاهر هذه العبارة واضح و هي مع ذلك تحتمل خلاف ظاهرها من وجهين (أحدهما) حمل النفي الموجب إلى الماهية على نفي الكمال كما هو واقع كثيرا في الكتاب و السنة. و يؤيد هذا الوجه انه قال في كتاب