الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين
و العام لا يدل على الخاص مع أن الظاهر ان التعيين انما هو لحسم مادة النزاع في هذه المرتبة ورد الناس الى منصوبه من غير تردد و اعتمادهم على تقليده بغير ريبة كما انهم كانوا يعينون لإمامة الجماعة و الأذان مع عدم توقفهما على اذن الامام إجماعا. و أيضا فإن حسن الأدب مقتضي ان يرجع القوم في مهمات أمورهم إلى سيدهم و إمامهم إذا كان منهم بل غير هذا لا يكون و لا يلزم من ذلك تعطيل الأمور و تركها رأسا إذا لم يوجد فيهم الإمام إلا إذا علم ان لوجوبه و اذنه مدخلا في ذلك و دون ثبوته فيما نحن فيه خرط القتاد.
(و الجواب عن الثالث) أولا بأنه اجتهاد في مقابلة النص و ثانيا بأن الأحكام الشرعية لا تثبت بمثل هذه التعليلات التي لا تكاد تطرد لجواز حصول هذا الاجتماع من غير فتنة و نزاع و أيضا فمجرد حصول النزاع على شيء لا يقتضي عدم شرعيته فإنه أمر ينشأ من فعل المكلفين من غير ان يكون لأصل الحكم الشرعي مدخلا فيه و لو كان الأمر على هذا لبطل كثير من الأحكام التي هي أعظم من هذا بل ما أخضر في الإسلام عود و لا استقام له عمود كذا أفاد بعض أفاضل المعاصرين.
و قال زين المحققين (ره) و أما استدلالهم بأن الاجتماع مظنة النزاع الذي لا يندفع إلا بالإمام العادل أو من نصبه فهذا بالإعراض عنه حقيق بل ينبغي رفعه من البين و ستره فان اجتماع المسلمين على طاعة من طاعات اللّه تعالى لو توقف على حضور الامام العادل أو ما في معناه لما قام للإسلام نظام و لا ارتفع له مقام و أين أنت على ما يترتب من الاجتماع في سائر الصلوات و حضور الخلق بعرفات و غيرها من القربات و بها تشرف مقامهم و تضاعف ثوابهم و لم يختل نظامهم بل