الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين
و القائل به مطلقا منحصر في ناقلي الإجماع على أن كلامهم من اضطرابه ليس صريحا في نقل الإجماع و لا تعيين محله كما سمعت و أيضا فإنه قلد فيه بعضهم بعضا و تبع قوم آخرين و أوهم كلام طائفة فوهمت أخرى كما يظهر لمن تتبع كلماتهم و عباراتهم و ظاهرهم أنهم يدعون الإجماع العملي كما صرح به الشهيد (رحمه اللّه) و ذلك مما لا طريق الى العلم به غاية الأمران يعلم أن الطائفة يتركون الإعلان بها في كثير من الأعصار و وجهه غير منحصر في اعتقاد عدم الوجوب المبتني على عدم الاذن بل يجوز استناده إلى أمور أخر كالتقية و نحوها و أما أنهم يتركونها في السر أيضا فغير واضح و من أين يحصل العلم بذلك.
(و الجواب عن الثاني) أما أولا فبالنقض بالوجوب التخييري إذ لا فرق بين الوجوبين في ذلك فكيف أثبتم أحدهما و نفيتم الآخر.
و أما ثانيا فبالنقض بإمامة الجماعة و الآذان و نحوهما فإنهم (ع) كانوا يعينون لأمثال ذلك أيضا فيلزم سقوطها في زمان الغيبة. و أما ثالثا فبالنقض بالقضاء كما اعترفوا به فيلزم سقوطه و عدم مشروعيته في الغيبة مطلقا و لزم منه تعطل كثير من الأحكام و وقوع الهرج (فان قيل) قد ورد عنهم (ع) بالقضاء بقولهم (ع) (انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما) الحديث (قلنا) ورد أيضا عنهم (ع). (فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم فان كان لهم من يخطب جمعوا) الى غير ذلك. و أما رابعا فإنه مع تسليم اطراده في جميع الأمة تمنع دلالته على الشرطية بل هو أعم منها