الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
الصلاح القول بالاستحباب ليس بصحيح أيضا لما عرفته من تصريحه بالوجوب العيني انتهى كلامه. و اما الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) فهو أول من قال باشتراط الإمام أو نائبه مع الإمكان و تبعه عليه الآخرون و كان مذهبه الوجوب العيني مطلقا كسائر من تقدمه و وافقه على الأمرين تلميذه أبو الصلاح كما نقلنا عنه و عبارته التي حكيناها كأنها تفسير لكلام الشيخ الا ان الشيخ لما ذكر في كتبه التخيير العارض على الحكم في زمان التقية كما أشرنا إليه سابقا فهم جماعة من كلامه التخيير في الحكم فاختاروا القول بذلك بل أحدثوه من حيث لا يشعرون حكى زين المحققين في شرح درايته بعد ان قال فيمن تأخر عن الشيخ من الفقهاء ان أكثرهم كانوا مقلدة له عن السيد بن طاوس عن جده ورام بن أبي فراس ان الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي حدثه انه لم يبق للإمامية مفت على التحقيق بل كلهم حاك انتهى و هو أول من اعتبر الأصول الفقهية من الإمامية و اختلفت فتواه في المسئلة الواحدة حسب تعدد الأزمنة و الكتب في الكتاب الواحد. و قال صاحب الفوائد المدنية ان جماعة من أصحابنا منهم العلامة اعترفوا بان القدماء كانوا اخباريين و انما حدث الأصولي بين الإمامية من زمان الشيخ الطوسي (ره) انتهى. و لنذكر عبارات الشيخ من كتبه المشهورة قال في النهاية بعد ان ذكر في أول الباب اشتراطها بالسلطان العادل أو من يأمره و لا بأس ان يجتمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين فان لم يتمكنوا من الخطبتين جاز لهم ان يصلوا جماعة أربع ركعات و قريب من هذا كلامه في المبسوط و يفهم منه ان اشتراطه في أول الباب حضور الإمام أو نائبه مختص بحالة إمكانه كما يرشد اليه آخر كلامه