الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
(ع) بأن أحاديثها صحيحة يعني علم و رودها من المعصوم متواترة بالنسبة إليهم. مأخوذة من الأصول المجمع على صحتها المعروضة على الأئمة (عليهم السلام). (و منها) انها متلقاة بقبول الأصحاب فإنهم مقتبسون من هذه الشكوة. (و منها) انها بلغت من الكثرة إلى حد تواترت معنى و دلت قطعا على وجوب صلاة الجمعة على الأعيان. (و منها) انها وافقت الكتاب و السنة المتواترة أعني فعل النبي (ص) فان جميع علماء الإسلام طبقة بعد طبقة قاطعون بأنه (ص) استمر بفعل صلاة الجمعة عينا في طول حياته المقدسة هذا كلامه بأدنى تلخيص.
و قال الفقيه العارف محمد تقي بن مجلسي أطال اللّه بقائه في رسالة مبسوطة ألفها في تحقيق هذه المسئلة و إثبات الوجوب العيني من دون اشتراط اذن و بلغ الكلام فيها غايته. و تجاوز الحديث نهايته بعد أن نقل فيها آيات منيرة. و أورد أخبارا كثيرة. و ذكر وجود دلالتها فصار مجموع الأخبار مأتي حديث فالذي يدل على الوجوب بصريحه من الصحاح و الحسان و الموثقات و غيرها أربعون حديثا. و الذي يدل بظاهره على الوجوب خمسون حديثا. و الذي يدل على المشروعية في الجملة أعم من أن يكون عينيا أو تخييريا تسعون حديثا. و الذي يدل بعمومه على وجوب الجمعة و فضلها عشرون حديثا ثم الذي يدل بصريحه على وجوب الجمعة إلى يوم القيامة حديثان. و الذي يدل على عدم اشتراط الأذن بظاهرة ستة عشر حديثا بل أكثرها كذلك كما مرت الإشارة إليه في تضاعيف الفصول. و أكثرها أيضا يدل على الوجوب العيني كما أشير إليه فظهر من هذه الأخبار المتواترة الواضحة الدلالة