الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
التي لا يشوبها شك. و لا تحوم حولها شبهة من طرق سيد الأنبياء و المرسلين و الأئمة الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين). ان صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم عدا ما استثنى و ليس في هذه الأخبار مع كثرتها تعرض لشرط الامام و لا من نصبه و لا لاعتبار حضوره في إيجاب هذه الفريضة المعظمة فكيف يليق بالمؤمن الذي يخاف اللّه تبارك و تعالى إذا سمع مواقع أمر اللّه و رسوله و أئمته (صلوات اللّه عليهم) و إيجابها على كل مسلم و على كل مؤمن و على كل عاقل ان يقصر في أمرها و يتعلل بخلاف سلار و ابن إدريس فيها مع اتفاق كافة العلماء على وجوبها و أمر اللّه تعالى و رسوله و أئمته (صلوات اللّه عليهم) أحق و مراعاته اولى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم انتهى كلامه سلمه اللّه تعالى. و استصوب قوله في هذه الرسالة و ما ذهب إليه في هذه المسئلة السيدان الجليلان السيد حسن القائني و أمير محمد زمان المشهدي (رحمهما اللّه) و استحسناه و قوياه كتبا ذلك بخطهما في آخر رسالته على ما رأيناه. أقول هذا ذكر من معي و ذكر من قبلي فيما قالوه في أمر هذه الفريضة المعظمة.
و قد ظهر من حكايات الأقوال حقيقة الحال و تبين ان أكثر الفقهاء على الوجوب العيني دون اشتراط اذن بل انكشف ان أكثر من عشرين فقيها ذا مصنف ممن وصل إلينا كلامهم من أهل التحقيق مصرحون به قاطعون ناصون عليه جازمون. قطعا منزها عن الأشبه و الأصح و جزما مقدسا عن الأقرب و الأصلح و من دون تتعتع في الكلام و لا اضطراب في المقال و كل منهم يصلح لأن يكون مصداقا لقول الصادق (ع) في مقبولة بن حنظلة (انظروا الى من كان منكم قد