الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
و قد نقل غير ذلك من كلامهم كما هو مسطور في كتب الأصحاب مما يطول البحث بذكره. قال و قد اختار هذا المذهب أيضا جماعة من المتأخرين ممن وقفت على كلامهم كالشهيد الثاني في رسالته المفردة لهذه الصلاة و ولده في هذه الرسالة و السيد محمد في المدارك و بعض تعليقاته على الحديث و الشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ بهاء الدين و الشيخ الفاضل ولد المصنف (ره) حيث قال في شرح هذه الرسالة و ذكر عبارته كما نقلناها عنه. ثم قال و كذا اختار السيد الجليل مير فيض اللّه ساكن النجف الأشرف و ذكر عبارته كما نقلناها عنه ثم قال و قد سمعنا ذلك من كثير من الفضلاء ممن لم يحظرني معرفة حالهم ثم استدل بالروايات الواردة في هذا الباب ثم قال و ما ادعوه من الإجماع غير تام فإنه لو تم فإنما هو بنقل الواحد و على تقدير تسليم حجيته لا يزيد عن الخبر بل ربما يكون بمنزلة الخبر المرسل فإذا عارض الاخبار رجعنا الى الترجيح و رجحان الاخبار هنا غير خفي لصراحتها ثم قال و للّه در الشهيد الثاني حيث قال في بعض كتبه كيف يسع المسلم الى آخر ما نقلناه عن زين المحققين، ثم قال و نظيره ما ذكره بعض المحققين من أهل العلم و ذكر أواخر كلام الشيخ حسين بن عبد الصمد (ره) الذي سنحكيه عنه. هذا ما أورده ابن طريح سلمه اللّه في شرح الرسالة. و كان السيدان الجليلان أمير محمد زمان ولد أمير محمد جعفر و أمير معز الدين محمد (ره) مواظبين على هذه الصلاة بمشهد الرضا (صلوات اللّه عليه) برهة من الزمان و قد صنف أحدهما في الوجوب العيني في زمن الغيبة رسالة رأيتها و لم تحظرني الآن. و كان السيد الجليل المتبحر أمير محمد باقر الداماد ايضا يواضب على فعلها حيث يتيسر له كما هو غير خاف على من سمع به.