الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني

و قد صلينا معه غير مرة و كان استاذنا المتبحر السيد ماجد بن السيد هاشم الصادقي البحراني طاب ثراه ايضا من المواظبين عليها بشيراز و قد صلينا معه زمانا طويلا و كنا في ذلك الزمان نستفيد من بركات صحبته بكرة و أصيلا.

و كان يقول مقتضى الدليل الوجود الحتمي و لم يثبت الإجماع على خلافه. و قال الشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي (قدس سرهما) في رسالته الموسومة. بالعقد الطهماسبي تتمة مهمة و مما يتحتم فعله في زماننا صلاة الجمعة اما لدفع تشنيع أهل السنة إذ يعتقدون انا نخالف اللّه و الرسول (ص) و إجماع العلماء في تركها و ظاهر الحال معهم و اما بطريق الوجوب الحتم و الاعراض عن الخلاف لضعفه و لقيام الأدلة القاطعة الباهرة على وجوبها من القرآن و أحاديث النبي (ص) و الأئمة المعصومين (ع) الصحيحة التي لا تحتمل التأويل بوجه و كلها خالية من اشتراط الامام و المجتهد بحيث انه لم يحظرني في مسألة من مسائل الفقه عليها أدلة بقدر أدلة صلاة الجمعة من كثرتها و صحتها و المبالغة فيها و لم نقف لمن اشتراط المجتهد على دليل ناهض و كيف مع معارضته القرآن و الأحاديث الصحيحة و لا قال باشتراطه أحد من العلماء المتقدمين و لا المتأخرين ما عدا الشهيد في اللمعة فقط و في باقي كتبه وافق العلماء و لم يشترطه نعم تبعه عليه المحقق الشيخ علي عفى اللّه عنه ثم قال و ملخص الأقوال ثلاثة.

(الأول) الوجوب الحتمي من غير تعرض للمجتهد و هو ظاهر كلام كل العلماء المتقدمين و جماعة من المتأخرين.