الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين

وجدنا الخلل حال وجوده و حضوره (ع) أكثر و الاختلاف أزيد كما لا يخفى على من وقف على سيرة أمير المؤمنين (ع) في زمن خلافته و حاله مع الناس أجمعين و حال غيره من أئمة الضلال و انتظام الأمر و قلة الخلاف و الشقاق في زمانهم و بالجملة فالحكمة الباعثة على الإمام أمر آخر من وراء أمر الاجتماع في حال الصلوات و غيرها من الطاعات انتهى كلامه (ره).

(و الجواب عن الرابع) و هي الرواية أولا بالطعن فيها من حيث السند فان من جملة رجالها الحكم بن مسكين و هو مجهول فلا يسوغ العمل بروايته. و ثانيا بإطباق المسلمين كافة على ترك العمل بظاهرها كما اعترف به في المعتبر حيث قال ان هذه الرواية خصت السبعة ممن ليس حضورهم شرطا فسقط اعتبارها. و أيضا فإن العمل بظاهر الخبر يقتضي ان لا يقوم نائبه مقامه و هو خلاف إجماع المسلمين (و ثالثا) بأنها معارضة بالأخبار الدالة على عدم اعتبار الامام (ع) (و رابعا) أن الظاهر ان ذكر هذه السبعة كناية عن اجتماع هذا العدد و ان لم يكونوا عين المذكورين كما صرح به المفيد (ره) حيث قال باب عدد من يجتمع في الجمعة و عددهم خمسة نفر عدد الامام و الشاهدين و المشهود عليه و المتولي لإقامة الحدود فيسقط الاحتجاج بها رأسا. و احتج خاتم المجتهدين الشيخ علي ابن عبد العادلي (ره) على اشتراط الفقيه في الغيبة بالإجماع زعما منه ان النائب في كلام الفقهاء أعم منه. و برواية عمر بن حنظلة الواردة في المتحاكمين (انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما) وجه الدلالة ان قوله (ع) قد جعلته عليكم حاكما يقتضي