الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨ - الباب السادس في الجواب عن شبهة المخالفين
على وجه يتأدى به هذا الشرط فاللازم القول بالوجوب المتعين لوجود الشرط الذي هو مناط الوجوب و قد جعل فقده حجة على المخالف و ان لم يحصل به الشرط نظرا الى ان المعتبر منصوب الامام على الخصوص لم يكن حضوره معتبرا في الجواز فضلا عن الوجوب بل اما ان ينظروا الى عموم الأوامر كما اعترفوا به و يحكموا بالجواز بل الوجوب. و أما ان يحكموا بسقوطها رأسا نظرا الى فقد الشرط. فالقول الوسط مع الاعتراف بفقد الشرط الدال على ان الفقيه غير كاف فيه لا وجه له حينئذ أصلا و رأسا كما لا يخفى فحينئذ لو قيل بإسقاط هذا القول لما ذكرناه ورد المسئلة الى قولين الوجوب خاصة كما هو المشهور أو عدم الشرعية كما هو النادر كان أوفق بكلامهم و استدلالهم قال مع ان دلالة لفظ الفقيه في كلامهم على اشتراطه انما هو من حيث المفهوم الضعيف و على تقدير ان يكون المراد به معناه الخاص و هو المجتهد و لو حمل على معناه العام المتبادر منه غير قابل شرعا في كثير من الموارد. اعني ما يشمل المتفقهة كما بينوه في باب الوقف و الوصية و غيرهما فلا دلالة له عليه بوجه. ثم قال لو قلب أحد الدليل و قيل ان عدم اشتراط حضور الفقيه في جواز الجمعة حال الغيبة إجماعي لكانت هذه الدعوى في غاية المتانة و نهاية الاستقامة و لا يضرها ايضا تصريح الفاضل الشيخ علي (ره) بالاشتراط لأنه إنما استند فيه الى الإجماع الذي فهمه و الا فإنه لم يذكر عليه دليلا معتبرا غيره فظاهر لك ان الأمر على خلاف هذه الدعوى. و أجاب بعض إخواننا المعاصرين عن الثاني و هو رواية ابن حنظلة أما (أولا) فبأن أقصى ما يستفاد من الحديث نصب المحدث العارف بالأحكام للإفتاء بين المتحاكمين و هو لا يستلزم نصبه لصلاة الجمعة بحيث يختص انعقادها بحضوره و لا لجميع ما للنيابة.