الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم
رسوله (ص) يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض اللّه رسوله و بعد عهده الذي عهده إلينا و أمرنا به مخالفة للّه و لرسوله فما أحد أجرى على اللّه و لا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك و زعم ان ذلك يسعه. و اللّه ان اللّه على خلقه أن يطيعوه و يتبعوا أمره في حياة محمد (ص) الحديث بطوله و في هذا الحديث (اتبعوا آثار رسول اللّٰه (ص) فخذوا بها و لا تتبعوا اهوائكم و رأيكم فتضلوا فإن أفضل الناس عند اللّه من اتبع هواه و رأيه بغير هدى من اللّه) و فيه أيضا (أيتها العصابة المرحومة الحافظ للّه لهم أمرهم عليكم بآثار رسول اللّٰه (ص) و سنته و آثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول اللّٰه (ص) من بعده و سنتهم فان من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم). و في الكافي أيضا في باب الضلال بإسناده عنه (ع) قال (أما انه شر عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا) و عنه (ع) (ان الناس سلكوا سبلا شتى منهم من أخذ هواه و منهم برأيه و انكم أخذتم بأمر له أصل) و عنهم (ع) (من أخذ علمه من كتاب اللّه و سنة نبيه (ص) زالت الجبال قبل أن يزول و من أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال).
و في التهذيب بإسناده الصحيح عن الصادق (ع) قال (إنا إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى و قلنا يا ربنا أخذنا بكتابك و قال الناس رأينا رأينا و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد) و من رواية أخرى (عملنا بكتابك و سنة رسوله) إلى غير ذلك من الروايات في هذا المعنى و هي كثيرة جدا.
و قد أوردنا نبذا منها في كتابنا المسمى بالأصول الأصلية مع كلام بليغ للفضل بن شاذان النيسابوري في هذا الباب.
(و أما القسم الثاني): فهو غير ما ذكرنا مما يسمونه إجماعا