الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٢ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم
عليه ان يظهر و يبين الحق في تلك المسألة أو يعلم بعض ثقاته الذين يسكن إليهم الحق من تلك الأقوال حتى يؤدي ذلك الى الأمة و يقترن بقوله علم معجز يدل على صدقه لأنه متى لم يكن كذلك لم يحسن التكليف و في علمنا ببقاء التكاليف و عدم ظهوره أو ظهور من يجري مجراه دليل على ان ذلك لم يتفق ثم بعد ذكر كلام طويل و المبالغة في وجوب إظهار الحق على الإمام في تلك الصورة. (قال و ذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي (قدس سره) أخيرا أنه يجوز أن يكون الحق عند الامام و الأقوال الأخر تكون كلها باطلة و لا يجب الظهور لأنه إذا كنا نحن السبب في استتاره و كل ما يفوتنا من الانتفاع به و بتصرفه و بما معه من الأحكام نكون قد أثبنا من قبل نفوسنا و لو أزلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به وادي إلينا الحق الذي عنده و هذا عندي غير صحيح لأنه يؤدي الى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا لأنا لا نعلم دخول الامام فيها إلا بالاعتبار الذي بيناه فمتى جوزنا انفراده (ع) و لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع انتهى كلام الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) تعالى. أقول و السبب الأصلي في وقوع هؤلاء في الورطات ليس الا انهم نشأوا في بلاد المخالفين و بين أظهرهم في بلاد التقية و سمعوا منهم كلمات عقلية استحسنوها و أوقعت في نفوسهم محلا و مزجوا قليلا قليلا بينها و بين النصوص المعصومية و أخذوا في الاستنباطات الظنية من المتشابهات و من قوانين وضعوها و قواعد أخذوا أكثرها من كتب العامة و أصولهم تشحيذا للأذهان و ترويحا للأفكار و لأمور أخر لعل اللّه يعذرهم فيها فاتسعت بينهم دائرة الخلاف في الآراء و وسع لهم ميدان الأفكار و الأهواء و يسر لهم بسبب ذلك الدخول في عدة أمور ورد النهي عنها بخصوصها في الشرع في