الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم
كيفية العلم بالإجماع و من يعتبر قوله فيه إذا كان المعتبر في كونه حجة قول الامام المعصوم فالطريق إلى معرفة قوله شيئان (أحدهما) السماع منه و المشاهدة لقوله (و الثاني) النقل عنه بما يوجب العلم فيعلم بذلك قوله هذا إذا تعين لنا قول الإمام فإذا لم يتعين لنا قول الامام و لا ينقل عنه نقلا يوجب العلم و يكون قوله في جملة أقوال الأمة غير مميز عنها فإنه يحتاج ان ينظر في أحوال المختلفين فكل من خالف ممن يعرف نسبه و يعلم منشؤه و عرف انه ليس بالإمام الذي دل على عصمته و كونه حجة وجب اطراح قوله و انه لا يعتد به و يعتبر أقوال الذين لا يعرف نسبهم لجواز أن يكون كل واحد منهم الإمام الذي هو الحجة و يعتبر أقوالهم في باب كونهم حجة) ثم ذكر كلاما طويلا الى ان قال: (فان قيل فما قولكم إذا اختلفت الإمامية في مسئلة. قلنا إذا اختلفت الإمامية في مسئلة نظرنا في تلك المسئلة فان كان عليها دلالة توجب العلم من كتاب أو سنة مقطوع بها تدل على صحة بعض أقوال المختلفين فكل من عرفناه بعينه و نسبه قائلا بقول و الباقون قائلون بالقول الآخر لم نعتبر قول من عرفناه لأنا نعلم انه ليس فيهم الامام المعصوم الذي قوله حجة فان كان في الفريقين أقوام لا نعرف أعيانهم و لا أنسابهم و هم مع ذلك مختلفون كانت المسئلة من باب ما نكون فيها مخيرين بأي القولين شئنا أخذنا و يجري ذلك مجرى الخبرين المتعارضين الذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر على ما مضى القول فيما تقدم و انما قلنا ذلك لأنه لو كان الحق في أحدهما لوجب أن يكون مما يمكن الوصول اليه فلما لم يكن دل على انه من باب التخيير و متى فرضنا ان يكون الحق في واحد من الأقوال و لم يكن هناك ما يميز ذلك القول من غيره فلا يجوز للإمام المعصوم (ع) حينئذ الاستتار و وجب