الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣ - الباب السابع في تزييف الإجماعات المنقولة التي عليها مدار احتجاجاتهم

ألفاظ لا تحصى من حيث لا يشعرون منها القول بالإجماع كما عرفت. و منها القول بالاجتهاد و الرأي في الشرائع كما تقوله العامة مع تعسر ضبط ذلك و تعسر المعرفة بأبه و منها اتباع الظن و التعويل عليه في الحكم و الفتوى. و منها موت القول بموت قائله الى غير ذلك من الأمور المخالفة لأصول الإمامية المتواترة عن أهل البيت (عليهم السلام) كما بيناه في كتابنا المسمى بالأصول الأصلية. و يكفيك في ذم طريقتهم و فسادها حديث واحد أورده السيد رضي الدين (قدس سره) في كتاب نهج البلاغة عن مولانا أمير المؤمنين (ع) (قال ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم تجتمع القضاة بذلك عند إمامهم الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا و الههم واحد و كتابهم واحد و نبيهم واحد أ فأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه. أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا و عليه ان يرضى. أم أنزل اللّه سبحانه دينا تاما فقصر الرسول على تبليغه و أدائه و اللّه سبحانه يقول مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ (و فيه تبيان لكل شيء). و ذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا. و أنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه (وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلٰافاً كَثِيراً) و الاخبار في هذا المعنى عنه (ص) و عن ذريته المعصومين (ع) أكثر من أن تحصى و انما أمعنت في التطويل و أكثرت من القال و القيل في هذا الباب لما رأيت أبناء زماننا بل أكثر الناس في بيداء غفلتهم عن سبيل الرشد خياري و في شراب تقليد المشهور و متابعة الجمهور سكارى بل مزجت من خمر العصبية كؤوسهم فلا