الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢ - الباب الرابع في الاستدلال بالإجماع على الوجوب العيني
(و الثاني) الوجوب التخييري بينهما و بين الظهر و هو مذهب المتأخرين ما عدا سلار و ابن إدريس و ادعوا عليه الإجماع و لم يشترطوا مجتهدا.
و (الثالث) المنع منها حال الغيبة مطلقا سواء حضر المجتهد أولا و هو مذهب سلار و ابن إدريس. و اتفق الكل على ضعف دليله و بطلانه فالذي يصلي الجمعة يكون قد برأت ذمته وادي الفرض بمقتضى كلام اللّه و رسوله و الأئمة الهادين و جميع العلماء. و خلاف سلار و ابن إدريس و الشيخ علي لا يقدح في الإجماع لما قد تقرر من قواعدنا ان خلاف الثلاثة و الأربعة و العشرة و العشرين لا يقدح في الإجماع إذا كانوا معلومي النسب و هذا من قواعدنا الأصولية الإجماعية و الذي يصلي الظهر تصح صلوته على مذهب هذين الرجلين و المتأخرين لأنهم ذهبوا الى التخيير و لا تصح بمقتضى كلام اللّه و رسوله و الأئمة المعصومين و العلماء المتقدمين فأي الفريقين أحق بالأمر ان كنتم تعلمون. نعم لو أراد واحد تمام الاحتياط للخروج من خلاف هذين الرجلين صلى الظهر بعدها و ليهيئ تاركها الجواب للّه تعالى لو سأله يوم القيامة. لم تركت صلاة الجمعة و قد أمرت بها في كتابي العزيز على أبلغ وجه و أمر رسولي الصادق على أكد وجه و أمر بها الأئمة الهادون (ع) و أكدوا فيها غاية التأكيد. و وقع إجماع المسلمين على وجوبها في الجملة فهل يليق من العاقل الرشيد ان يجيب بقوله تركتهما لأجل خلاف سلار و ابن إدريس. ما هذا الا عمى أو تعامى أو تعصب مضر بالدين أجارنا اللّه و إياكم منه و جميع المسلمين. و قال فقيه العصر فاضل الزمان محمد باقر السبزواري