البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٨ - التخريج الفقهي لأرباح البنك من المضاربة
ومثلهما غيرها من الروايات [١] التي فرض فيها الجعل جزءاً من الثمن على تقدير زيادته ، وهو شيء غير مملوكٍ بالفعل للجاعل ، وإنّما يكون مملوكاً له في ظرف إنجاز العمل ، كالحصّة التي يجعلها المودع للبنك في المقام .
ومنها : تخريج ذلك على أساس الشرط في ضمن العقد .
والشرط : إمّا أن نتصوّره بنحو شرط النتيجة ، بأن يشترط البنك على المودِع في عقدٍ ما أن يكون مالكاً لحصّةٍ معيَّنةٍ من الربح على تقدير ظهوره . ولا مانع من التعليق في الشرط ، كما أنّ كون المودع غير مالكٍ بالفعل للربح غير مانعٍ عن نفوذ تمليكه المُنشَأ شرطاً ؛ لأنّ تمليكه معلّق على ظهور الربح ودخوله في ملكه ، والمعتبر في نفوذ التمليك من شخصٍ أن يكون مالكاً لِما يملكه بلحاظ ظرف الجعل وإنشاء الملكية ، ولهذا التزم المحقّق النائيني (قدس سره) [٢] بصحة تقدير ظهوره ، مع عدم كون الآخر مالكاً بالفعل ـ حين الاشتراط ـ للربح ، وليس ذلك إلاّ لعدم قيام دليلٍ على اشتراط ذلك .
وإمّا أن نتصوّر الشرط بنحو شرط الفعل ، أي شرط التمليك ، لا شرط أن يكون مالكاً ، ولا إشكال فيه .
[١] وسائل الشيعة ١٨ : ٥٤ ، الباب ٩ من أبواب أحكام العقود .
[٢] اُنظر منية الطالب ٢ : ٢١٩ وما بعدها .