البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩ - حقوق الأعضاء
عدم الربح الناتج عن المضاربة ، أي ، ويكون مجموع المعطى للمودِع من حجم الوديعة .
ونترجم هذه النسبة إلى (النسبة إلى الربح) المتحقّق نتيجةً للمضاربة ، وذلك كما يلي في هذا المثال : لو فرضنا أنّ نسبة الربح المتوقَّع هو (٢٠%) من رأس المال وأنّ رأس المال هو (١٠٠٠) دينارٍ كان هذا يعني أنّ الربح سيكون [٢٠٠] دينار ، بينما الربح المستحقّ للمودِع بموجب النسبة السابقة هو [٥٥] ديناراً ، وعليه تكون النسبة المئوية لحصّة المودِع من الربح تساوي :
من الربح .
قبل دخول الوديعة مجال الاستثمار :
وبالرغم من أنّا وفّرنا للمودِع حصّةً من الربح تساوي أو تقارب في إغرائها الفائدة التي تعرضها البنوك الربوية على المودِعين فيها ، فإنّ هناك فارقاً يبقى بين المودِع في البنك الربوي وبين المودِع في البنك اللاربوي ، وهو : أنّ الأوّل يبدأ استثماره لمالِه منذ اليوم الأوّل ، إذ تحسب له فوائد الوديعة من حين إيداعها ، بينما لا يحصل الثاني على النسبة المئوية من الربح إلاّ من حين استثمار وديعته ودخولها في مجال عقد المضاربة وظهور الربح ، أي أنّ كلّ وديعةٍ تمرّ عادةً بفترةٍ زمنيةٍ لا يحسب لها خلال هذه الفترة أي دخل ، لا على أساس الفائدة ، ولا على أساس الشركة في الربح ، وهي الفترة المتخلّلة بين إيداع الوديعة والوقت المفروض لدخولها مجال الاستثمار .
وسوف نعالج هذه النقطة فيما بعد عندما ندرس كيفية تقسيم الأرباح بين البنك والمودِعين ، وتحديد حصّة كلّ وديعةٍ من مجموع المضاربات .