البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - اشتراط ضمان المال بالمعنى الأوّل
التلف .
والآخر : ضمان مالية المال وقيمته بالمعنى الموجب في حالة تنزّل قيمة المال إلى تدراكها .
اشتراط ضمان المال بالمعنى الأوّل :
أمّا ضمان المال بالمعنى الموجب لاشتغال الذمّة بقيمته على تقدير التلف فقد استشكل جمع من الفقهاء [١] في جواز اشتراط هذا الضمان على الأمين في عدّة موارد ، ولهذا كان المعروف عدم نفوذ شرط الضمان على المستأجر . وعلى هذا الأساس استبدل جماعة من الفقهاء [٢] شرطَ الضمان بشرط دفع المستأجر لمالٍ يساوي قيمة العين المستأجرة إذا تلفت ؛ لأنّ هذا من شرط الفعل ، ولا إشكال في صحّته .
وأهمّ الوجوه التي تقال لتقريب عدم نفوذ شرط الضمان ما يلي :
الأوّل : أنّ شرط الضمان من باب شرط النتيجة ، وشرط النتيجة باطل ح لأنّ مفاد الاشتراط هو تمليك الشرط للمشروط له بقرينة موارد شرط الفعل ، والنتائج لا تقبل أن تكون مضافةً إلى مالكٍ ، فلا تكون شرطاً .
وبتعبيرٍ آخر : أنّ مفاد الاشتراط في موارد شرط الفعل وشرط النتيجة
[١] راجع : تحرير الأحكام الشرعيّة للعلاّمة الحلّي ٣ : ١١٧ ، وجامع المقاصد للمحقّق الكركي ٧ : ٢٥٨ ، ومسالك الأفهام للشهيد الثاني ٥ : ١٧٧ .
[٢] راجع : العروة الوثقى للسيّد الطباطبائي : ٦٠٠ ، كتاب الإجارة ، الفصل الرابع ، ومستمسك العروة الوثقى للسيّد الحكيم ١٢ : ٧٣ ، ومستند العروة الوثقى للسيّد الخوئي ، كتاب الإجارة : ٢٣٣ .