البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - التحويل المقترن بدفع مبلغٍ من النقود
محوَّلةٍ عليه من عميله الدائن .
ففي الحالة الأولى يجوز للبنك أخذ عمولة لقاءَ اتّصاله بالمَدين ومطالبته بالوفاء الذي سوف يتمّ إمّا بتسليم المبلغ نقداً ، أو بترحيل الحساب .
وأمّا في الحالة الثانية ، فالبنك يصبح بتحويل محرّر الكمبيالة عليه مَديناً للمستفيد بقيمة الكمبيالة بدون حاجةٍ إلى قبوله ؛ لأنّ المحرّر له رصيد دائن في البنك ، والتحويل من الدائن على مَدينه ينفذ دون حاجةً إلى قبول المَدين ، وإذا أصبح البنك مديناً فلا مبرّر لأخذه عمولةً على وفاء دَينه .
وهكذا يتّضح أنّ تحصيل الكمبيالة يمكن للبنك أن يأخذ عليه عمولةً إذا لم تكن محوَّلةً على البنك [١] .
وأمّا الكمبيالة التي يحوِّلها محرِّرها على رصيده الدائن في البنك ، فلا يمكن لذلك البنك أن يأخذ عمولةً على تحصيل قيمتها للمستفيد إلا في حالة اشتراط البنك على عملائه الدائنين منذ البدء أن لا يحوِّلوا عليه بدون إذنه ، فيمكنه حينئذٍ أن يتقاضى عمولةً لقاءَ إسقاط هذا الشرط .
قبول الكمبيالات والشيكات :
قد يحاول المَدين المحرّر للكمبيالة أن يعزِّز تلك الورقة التجارية عن طريق الحصول على قبول البنك وتوقيعه على تلك الورقة . والقبول على قسمين :
الأوّل : القبول الذي يتحمّل فيه البنك مسؤوليةً أمام المستفيد من الورقة التجارية .
والثاني : القبول الذي لا يتحمّل البنك فيه أيّ مسؤوليةٍ للوفاء أمام
[١] راجع للتوسّع فقهياً الملحق [٨] في آخر الكتاب . (المؤلّف (قدس سره)) .