البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - التحويل المقترن بدفع مبلغٍ من النقود
وأخيراً ، إذا كانت عملية التحويل قائمةً على أساس الوجه الرابع في تكييفها ، وهو أن البنك المأمور هو المحوّل لعملية الآمر باعتباره دائناً له على بنكٍ مراسلٍ له في بلدٍ آخر ، فيجوز للبنك أن يأخذ العمولة وإن كان مديناً ؛ لأنّ المدين غير ملزمٍ بهذا النوع من الوفاء ، بل يمكنه تسديد الدَين بدفعه نقداً ، فإذا أراد الدائن منه هذا النوع الخاصّ من الوفاء أمكنه الامتناع ما لم تدفع إليه عمولة خاصّة [١] .
التحويل المقترن بدفع مبلغٍ من النقود :
تقدّم أنّ الآمر بالتحويل قد يكون له رصيد سابق لدى البنك المأمور بالتحويل ، وقد ينشأ القرض بينهما فعلاً تمهيداً لإنجاز عملية التحويل ؛ بأن يدفع الآمر بالتحويل فعلاً قيمة التحويل نقداً إلى البنك ويأمره بالتحويل ، فينشأ عقد القرض في هذه الحالة ، وهو جائز كما تقدّم ، ويجوز للبنك أن يأخذ عمولةً لقاءَ قبوله بالدفع في مكانٍ آخر ، أو بحكم شرطٍ يدرجه في نفس عقد القرض يفرض فيه على الدائن أن لا يوجّه إليه تحويلاً إلاّ بإذنه.
التحويل لأمره :
قد يريد شخص أن يحصل على مبلغٍ من النقود في بلدةٍ أخرى ، فيدفع إلى البنك في البلدة الأُولى قيمة المبلغ نقداً ، ثمّ يتسلّمه في البلدة الأخرى من أحد فروع البنك أو من بنكٍ آخر مراسل .
[١] راجع للتوسّع في المناقشة الفقهية الملحق [٧] في آخر الكتاب . (المؤلّف (قدس سره)) .